السيد نعمة الله الجزائري

473

نور البراهين

ثم التفت عليه السلام إلى المأمون فقال : الصلاة قد حضرت ، فقال يا عمران : يا سيدي لا تقطع علي مسألتي فقد رق قلبي ، قال الرضا عليه السلام : نصلي ونعود ، فنهض ونهض المأمون : فصلى الرضا عليه السلام داخلا ، وصلى الناس خارجا خلف محمد بن جعفر ، ثم خرجا ، فعاد الرضا عليه السلام إلى مجلسه ودعا بعمران فقال : سل يا عمران ، قال : يا سيدي ألا تخبرني عن الله عز وجل هل يوحد بحقيقة 1 ) أو يوحد بوصف ؟ قال الرضا عليه السلام : إن الله المبدئ الواحد الكائن الأول لم يزل واحدا لا شئ معه ، فردا لا ثاني معه ، لا معلوما ولا مجهولا 2 ) ولا محكما ولا متشابها ولا مذكورا ولا منسيا ، ولا شيئا يقع عليه اسم شئ من الأشياء غيره ، ولا من وقت كان ولا إلى وقت يكون ، ولا بشئ قام ولا إلى شئ يقوم ، ولا إلى شئ استند ، ولا في شئ استكن . وذلك كله قبل الخلق إذ لا شئ غيره وما أوقعت عليه من الكل فهي صفات محدثة وترجمة يفهم بها من فهم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 : 324 - 325 .